برنامج “دولة التلاوة” يسلط الضوء على القارئ الكبير منصور الشامي الدمنهوري

استعرض برنامج دولة التلاوة خلال حلقة اليوم السبت مسيرة القارئ الشيخ منصور الشامي الدمنهوري، أحد أعمدة الإذاعة المصرية وأبرز قراء القرآن الكريم في مصر والعالم العربي، الذي وُلِد في مدينة دمنهور بمحافظة البحيرة عام 1906 وحفظ القرآن منذ صغره.

بدأ الدمنهوري رحلته في خدمة كتاب الله بدراسة علوم القرآن في طنطا، قبل أن ينتقل إلى الإسكندرية حيث ازداد شهرته بفضل تلاوته المتميزة، حتى أصبح لاحقًا رئيسًا لرابطة القراء بالإسكندرية. وقد حظيت موهبته بإعجاب كبار القراء، أبرزهم الشيخ محمد رفعت، الذي استدعاه للقراءة معه في إحدى حفلاته بالإسكندرية.

وفي عام 1941، عُين الدمنهوري قارئًا لمسجد سيدي أبي العباس المرسي بالإسكندرية، كما تولى رئاسة جمعية المحافظة على القرآن الكريم. وسجل أول تلاوة للإذاعة المصرية عام 1945، وانتشر صوته لاحقًا عبر إذاعات لندن، سوريا، الشرق الأدنى، باكستان، وفلسطين، ليصبح من أبرز القراء أصحاب الشخصية القرآنية المميزة.

وشارك الدمنهوري في مناسبات وطنية مهمة، أبرزها حفل تأميم قناة السويس عام 1956، حيث أدى التلاوة خلال خطاب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، تاركًا بصمة خالدة في وجدان المصريين. كما أحيا ليالي رمضان في المسجد الأموي بدمشق وعدد من المساجد العريقة في الدول العربية، ليكون صوته رمزًا للقراءة الصحيحة والمتميزة.

توفي الشيخ منصور الشامي الدمنهوري في 26 مارس 1959 عن عمر ناهز 53 عامًا، مخلفًا إرثًا غنيًا من التسجيلات القرآنية النادرة، إضافة إلى 13 ولدًا وبنتًا من بينهم أساتذة جامعات وأطباء وضباط ومهندسين، حاملين إرثه ومواصلين مسيرته القرآنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى